دراسة: الدهون المستمرة تعيد برمجة خلايا الكبد نحو مسار خطير

متابعة – الخبر العراقي

كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون عن أن الخطر الحقيقي على الكبد لا يكمن في كمية الدهون التي يتناولها الإنسان في وجبة واحدة، بل في الاستمرار طويلًا على نظام غذائي مليء بالدهون.
وأوضحت الدراسة أن التعرض المزمن لهذا النوع من الأنظمة الغذائية يدفع خلايا الكبد إلى الدخول في حالة تأقلم دفاعي، تتحول فيها طريقة عملها بشكل جذري، ما يزيد من احتمالات تطور السرطان.
وبحسب ما نقلته شبكة “فوكس نيوز”، فإن الكبد، مع مرور الوقت، لا يتعامل مع الدهون الزائدة كحمل عابر، بل كضغط دائم، ما يجبر خلاياه على تغيير وظائفها الطبيعية بطريقة قد تكون خطرة.
فمن الأطعمة السريعة إلى المنتجات فائقة المعالجة، يؤدي الاعتماد المستمر على الدهون إلى إحداث تغييرات بيولوجية عميقة داخل الكبد، ترفع من خطر الإصابة بالأورام الخبيثة.
توصل الباحثون إلى أن خلايا الكبد، عند تعرضها المتكرر لكميات كبيرة من الدهون، تتخلى تدريجيًا عن مهامها الأساسية مثل تحليل العناصر الغذائية وتنقية الجسم من السموم.
وبدلًا من ذلك، تعود هذه الخلايا إلى حالة أقرب لما يُعرف بالحالة البدائية، في محاولة للبقاء والتكيف مع الضغط الغذائي المستمر، وهو تحول يرى العلماء أنه قد يمهّد الطريق لنشوء الأورام وتطور السرطان.
وفي هذا السياق، قال أليكس شاليك، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة ومدير معهد الهندسة الطبية والعلوم في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، إن إجبار الخلايا على مواجهة ضغوط متكررة، كالنظام الغذائي الغني بالدهون، يدفعها إلى تبني سلوكيات بقاء قد تحميها مؤقتًا، لكنها في المقابل تزيد من هشاشتها أمام التحولات السرطانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *